تقرير بحث النائيني للآملي
121
كتاب المكاسب والبيع
وعن كون فساده مفسدا للإجازة أم لا ثالثة ، كما بيناه . قوله قده الثاني أنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ ( الخ ) الكلام في هذا التنبيه يقع عن جهات ( الأولى ) في أنه هل يكفي في تحقق الإجازة صرف الرضا الباطني أم لا لأنها أمر انشائي يتوقف تحققها على الانشاء ( الثانية ) في أنه هل يكتفي في تحققها بالفعل أم لا بد في تحققها من الانشاء القولي ( الثالثة ) هل يعتبر في اللفظ الذي يقع به الانشاء أن يكون صريحا أم يكفي مطلق اللفظ ولو كان كنائيا ، وأما الجهة الأولى فالمختار عند المصنف هو كفاية الرضا الباطني في تحققها وعدم الحاجة إلى الانشاء ، واستدل له بالعمومات الواردة في أبواب المعاملات مثل لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه ، حيث إنه يدل على اعتبار طيب النفس في حل المال ، وهو يتحقق بصرف الرضا ، ولا يخفى ما فيه لأن الحديث الشريف بعقد المستثنى منه المذكور فيه يدل على عدم الحلية عند عدم الرضا وهذا مما لا اشكال فيه ، ولكنه لا يدل على عدم اعتبار ما عدا الرضا فإن المستثنى المذكور فيه يدل على انتفاء مانع الحلية عند طيب النفس فإن قلت : اطلاق المستثنى يقتضي ثبوت الحلية عند طيب النفس كان معه شئ آخر أم لا ، فالمستثنى باطلاقه ينفي اعتبار ما عدا طيب النفس في ثبوت الحلية . قلت : التمسك بالاطلاق ممنوع حيث إنه ليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة بل سوق المستثنى إنما هو في مقام بيان انتفاء هذا المانع عن الحلية عند تحقق الطيب ، وقد ثبت في الأصول اشتراط التمسك بالاطلاق بكونه واردا في مقام البيان ، ولا فرق فيما ذكرناه ، بين أن يكون متعلق الحل هو النقل والانتقال ، أو صرف جواز التصرف في مال الغير ، وقد مر في بيع المكره أن الإجازة في بيع المكره موجبة لتحقق أحد ركني